ميرزا حسين النوري الطبرسي
242
خاتمة المستدرك
يناسب المقام فراجع « 1 » . وأغرب أبو علي في رجاله فقال في مقام ردّ كلام أُستاذه أقول : بعد إطباق المشايخ على ضعفه مضافاً إلى ما ورد فيه من الحديث الصحيح لا مجال للتوقّف أصلًا . وما ذكره عن الكفاية إلى القدح أقرب من المدح لأنّه ( رحمه الله ) صنّف الكتاب المذكور في إثبات الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السّلام ) من طريق المخالفين ، ولذا تراه ينقل فيها عن العامّة ، والزيدية ، والواقفيّة ، ونظائرهم ، على أنّ عدم غلوّه حين رواية تلك الرواية لا يجدي نفعاً أصلًا ، وكذا ما في التوحيد « 2 » ، فإنّه بعد سلامة سنده ربّما يدلّ على سلامته وقتاً ما . إلى آخره « 3 » . قلت : ما ذكره كذب صريح وافتراء محض ، والظاهر أنّه ما رأى الكفاية في عمره وما اطَّلع على غرض مؤلَّفه أصلًا ، وأراد إبطال حق بحدس أخطأ فيه ، فإنه ( رحمه الله ) صنّفه لضعفاء الشيعة ، وجلّ مشايخه من شيوخ الشيعة ، وقد يدخل في بعض الأسانيد بعض المخالفين ككثير من أحاديث كتب الصدوق وغيره . قال ( رحمه الله ) في صدر الكتاب : أمّا بعد فإنّ الذي دعاني إلى جمع هذه الأخبار في النصوص على الأئمّة الأبرار ( عليهم السّلام ) انّي وجدت قوماً من ضعفاء الشيعة ومتوسطيهم في العلم ، متحيرين في ذلك ومتعجزين ،
--> « 1 » تعليقة الوحيد على منهج المقال : 377 . « 2 » التوحيد / للصدوق : 99 / 7 . « 3 » منتهى المقال : 335 .